رفيق العجم
576
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
أولا قبل الكشوف . قال تعالى : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ( العنكبوت : 69 ) يدرّجهم اللّه تعالى في مدارج الكسب بأنواع الرياضات والمجاهدات ، وسهر الدياجر وظمأ الهواجر ، تتأجّج فيهم نيران الطلب ، وتتحجّب دونهم لوامع الأرب ، يتقلبون في رمضاء الإرادة ، وينخلعون عن كل مألوف وعادة ، وهي الإنابة التي شرطها الحق سبحانه وتعالى لهم ، وجعل الهداية مقرونة بها ، وهذه الهداية آنفا هداية خاصة ، لأنها هداية إليه ، غير الهداية العامة التي هي الهدى إلى أمره ونهيه بمقتضى المعرفة الأولى ، وهذا حال السالك المحبّ المريد ، فكانت الإنابة عين الهداية العامة ، فأثمرت هداية خاصة ، واهتدوا إليه بعد أن اهتدوا له بالمكابدات ، فخلّصوا من مضيق العسر إلى فضاء اليسر وبرزوا من وهج الاجتهاد إلى روح الأحوال ، فسبق اجتهادهم كشوفهم والمرادون سبق كشوفهم اجتهادهم . ( سهرو ، عوا 1 ، 197 ، 13 ) طريق النقشبندية - خلاصة طريق النقشبندية فهي أن السالك يجعل عزيمة كل عمل وأحوطه كالواجب فلا يتركها بلا ضرورة ملجئة ، ورخصته كالحرام لا يرتكبها ولا يقرّبها بلا داعية ضرورية ويأخذ بالأحوط ولو عمل بالمذاهب الأربعة لكان أحسن وأفضل وأعظم في الأمور كلها من العبادات والعادات والمعاملات والاجتناب عن المهلكات والصفات الذميمة والتخلّق بالأخلاق الحميدة ، وتفصيلها في جامع المتون بلغ ألفا . ( نقش ، جا ، 112 ، 25 ) طريقة - الطريقة : هي السير بالسير المختصّة بالسالكين إلى اللّه ، من قطع المنازل والترقّي في المقامات . ( قاش ، اصط ، 65 ، 6 ) - الطريقة هي السيرة المختصّة بالسالكين إلى اللّه من قطع المنازل والترقّي في المقامات . ( نقش ، جا ، 89 ، 3 ) - الطريقة ما هي إلا القراءة والتسبيح والصلاة الجائزة ، ما هو إذا نزل المنزل غفل ولهى وجعل يهذي ويصلّي صلاة غير جائزة أو أخرجها عن وقتها . ( حبش ، طريق ، 18 ، 11 ) - العمل هو حركة الجسم والقلب والفكر ، فإن تحرّك بما يوافق الشريعة سمّي طاعة ، وإن تحرّك بما يخالف الشريعة ، سمّي معصية ، لذلك أجمعوا على أن الشريعة لإصلاح الظواهر ، والطريقة لإصلاح الضمائر ، والحقيقة لإصلاح السرائر . ( يشر ، حق ، 132 ، 6 ) طريقة الإشراق والجلاء - طريقة الإشراق والجلاء ، كانت قديمة حتى أنها كانت في غير زمن الشريعة لأنها إنما هي صقل لمرآة النفس من غير زائد وهي أيضا باقية ما بقي الزمان لا ترتفع ، لكنها تارة تجري بالاصطلاح من الخلوات والترتيبات ونحوها وتارة بحفظ الأصول فقط ، وتارة بحفظ الحرمة ليس إلا ، وتارة بمجرّد التلقي والإلقاء . وهذه الأمور لا تزول أبد الآبدين ، غير أن الاصطلاح قد انقرض في هذه الأزمنة وارتفع إنتاجه حسبما دلّت عليه العلامات وشهد به الاستقراء . ( يشر ، حق ، 41 ، 21 )